ياوزارة الصحة فيك الخصام وأنت الخصم والحكم

نقلا عن لجينات

هذا المقال الثاني للأستاذ الإعلامي المبدع محمد المقرن ، والذي وصل إلى بريد موقع لجينيات رداً على تصريح وزارة الصحة على مقاله السابق ، والمقال بحق يتحدث بلسان كل مواطن سعودي يرفض هذا الإذلال الذي تمارسه وزارة الصحة ضد المواطنين ..

لمن لم يقرأ المقال السابق :

ارفع رأسك أنت سعودي

المقال الجديد :

يا وزارة الصحة .. فيك الخصام ، وأنت الخصم والحكم

قرأت أن رجلاً استمع إلى نشرة الأحوال الجوية ، وكان المذيع يقول ويؤكد أن الأجواء غداً ستكون صافية ، ودون سحب أو أمطار …فلما جاء الغد همّ الرجل بالخروج من منزله ، إلا أن من حوله أرادوا منه ألا يخرج ، لأن الأجواء كانت عاصفة وممطرة ، لكنه كذبهم وخرج …عندما عاد الرجل بملابس مبللة وعينين متعبتين وأنف أحمر ، وقد اكتسحت أجواءه موجة عطاس وبرد ، ظل يردد : أن السماء صافية وأن الجو كان صحواً ورائعاً ..!!

تذكرت تلك القصة حين قرأت بيانات وزارة الصحة التي تصدرها عقب كل خطأ طبي أو تقصير أو إهمال وفوضى … لقد أصبحت وزارة الصحة كحال صاحبنا المبلل الذي يذكر أن الأمور كما يجب ..!!

الدكتور عبدالله  دحلان عضو مجلس الشورى وضع يده على الجرح في المقال الهادف الذي نشر في صحيفة الوطن يوم الأحد 25 / 6 / 1429 بعنوان : (( وزارة الصحة نجاحٌ إعلامي وإخفاقٌ ميداني )) ولقد حمل العنوان المميز الكثير من الواقعية التي تصف الورم الكبير الذي ظن الآخرون أنه شحم وعافية  ..!!

يقول الدكتور : (( لقد زرت العديد من مناطق المملكة من جنوبها إلى شمالها ومن شرقها إلى غربها فوجدت هناك إجماعاً واتفاقاً من مواطنين مخلصين ، على أن الخدمات الصحية متدنية رغم الوعود الكبيرة ، ورغم الحملات الإعلامية اليومية للأحلام الوردية في الخدمات الصحية المستقبلية … ))

لا أنطلق من منطلقات شخصية ، كما أني لست خصماً لوزارة الصحة ولا لأي من أصحاب القرار هناك ، ولكني مواطن مرت به وبأسرته صعوبات كثيرة ، فلما اتجه للبحث عن حلها لدى وزارة الصحة تعثر كثيراً في ما لابد من عرضه أمام أشعة الشمس علها تسهم في شفائه ..

اطلعت على البيان الذي نشرته وزارة الصحة عبر كثير من الصحف في تاريخ 12 / 6 / 1429 فيما يخص ما سبق أن عرضته في المقال الأول ، فعلمت وأيقنت أن الوزارة تعاني الكثير من التخبط على الصعيد الفني المهني ، وعلى الصعيد الخدمي ، كما هي تعاني أيضا معاناة إدارية وتنظيمية …

لم تعد قادرة على إقناع الناس بما تزعم ، ولن تستطيع تغطية أشعة الشمس بغربال .. ولذا أصبحت البيانات لديها أشبه ما تكون باستمارة مكررة العبارات والتبريرات ، خلت من فراغ يكتب فيه اسم الناقد أو المشتكي ، ثم تأخذ طريقها للنشر ، لا جديد لديهم فهم وحدهم على صواب ولا يخطئون ..!!! وهم مثل الدول المتقدمة طبياً ، أما غيرهم مخطئ ومقصر وصاحب إثارة وبعيد كل البعد عن الموضوعية …!!!!

التميز الإعلامي الذي أشار إليه سعادة عضو مجلس الشورى رغم نجاحه لم يعد يستطيع تمرير الكثير من الضعف والتخبط ، ولم يعد المواطن يثق في تلك الوعود أو يطمأن إلى تلك التصريحات .

لن تجد الوزارة من يصدقها عندما وصفت معاناتي أنها مجرد إثارة …. لأنها ستواجه قوائم طويلة من معاناة الكثير من أبناء هذا الوطن ممن لم يجدوا طريقة لإيصالها ، ولكنهم مستعدون إن لزم الأمر لعرضها أمام من يطلبها .

لم تكن الردود في ذلك البيان منطقية ولا مقنعة ، وإن تعلقت بها وزارة الصحة … ولم يكن التحقيق الخفي من طرف واحد ليحل المسألة …. لن يجدي أن تعتذر من مواطن أو تحاول الالتفاف على جراحه ، بسبب أنه لا يملك ملفاً أو لم يذهب لمستشفى مجاور سيرفضه حتماً وهو الغريق الذي يبحث عن قشة .

في كل معاناة لمواطن أو مواطنة مع مستشفيات وزارة الصحة ومراكزها المنتشرة عبر هذا الوطن الكبير ، ستجد أن خلف تلك المعاناة وتلك الأخطاء التي تسفر عن موت أو شلل أو ضياع أو زيادة آلام ، ستجد أن خلف كل ذلك الكثير من الفوضى وقلة المراقبة ، ثم انعدام المحاسبة بل سد الآذان عن شكوى الشاكين ، ومحاولة ترميم كل هدم وترقيع كل خرق تحت الطاولة ، لتظهر الوزارة وكل المنتسبين لها بشكل مثالي على حساب الأرواح اللاهثة خلف أساطيل الواقفين على قوائم الانتظار .

لن يجدينا نفعاً أن تقارن الوزارة مستوى خدماتها بالدول المتقدمة ، فيما هي تقصر عن مستوى ما تقدمه مراكز صحية أهلية  محلية عوضاً عن دول متقدمة ..!!

لن ينفع وزارة الصحة أن تبدو أمام وسائل الإعلام ناصعة كبياض ملاءات الأسرة الخاصة ، فيما جراحات الناس تزداد يوماً بعد يوم ..!!

لن يبخل هذا الوطن الرائع على أطفاله الجدد القادمين حديثاً ، الذين يحتاجون حاضنات لو كانت وزارة الصحة لم تفرط ولم تهمل ولم تضيع أمانة فوضهم بها خادم الحرمين الشريفين ، بعد أن منحت هذه الوزارة وعلى مدى عقود ميزانيات هائلة لم نر لها أثراً إلا في بعض المباني الجميلة التي خلت من كوادر مدربة وخدمات راقية ..!!

لن يقف ويرقد ويجلس عشرات المرضى في ممرات مستشفيات الصحة لساعات يستجدون فوضاها وقلة اهتمامها في منظر لا نراه إلا في أخبار الكوارث والحروب التي تمر على دول بعيدة أو قريبة ..!!

لن يجر الكثيرون أذيال الخيبة بعد الوقوف لساعات طويلة أمام نوافذ صيدليات مستشفيات وزارة الصحة ، لأنهم اكتشفوا عند الوصول  أن الدواء غير موجود ، وأن على المواطن أن يضيف عبئاً على ميزانيته المنهكة للبحث عن دوائه في الصيدليات الخاصة ..!!

لن يتجرع الأبناء غصصاً لأن مستشفيات وزارة الصحة رفضت استقبال أبائهم أو أمهاتهم كبار السن ، لكون حالتهم تستدعي علاجاً طويلاً ، ولتوفير أسرة للمرضى الآخرين ، وكأن هذا الكبير لم يبذل ثمرة عمره في خدمة وطنه الغالي ، ولا أقل من أن يمنح سريراً نظيفاً وعلاجاً جيداً في أرذل العمر …!!!

لقد كذبوا في بيانهم والله … فلم يطلب مني أن أذهب إلى أي مستشفى ، ولم أخبر أن هناك حاضنات شاغرة … ولو تم ذلك لما ترددت .. كما أني لم أسع – ومعاذ الله – إلى إثارة أو طرح غير موضوعي ، ولكني أُصبت في مقتل وأنا أذرع شوارع الرياض بحثاً عن معين بعد الله بامرأة أشرفت على الهلاك … الذين كتبوا ذلك البيان كتبوه في غرف مخملية تحت نسمات مكيف هادرة … أما أنا فقد كتبت حروفي وأنا أنظر إلى معاناة الكثيرين ، وما مر بي لم يكن إلا أنموذجاً سريعاً ومثالاً مختصراً لا يعكس الصورة الكاملة .. واليوم أكتب مرة أخرى .. بعد أن اطلعت على مئات الأمثلة التي تفاعل أصحابها مع ما مر بي ، واستشعرت أنه من الأمانة والمصلحة أن تتوقف وزارة الصحة عن لغة النفي التي لم تعد تمر على الناس .

في كثير من البيوت تجد قصصاً متشابهة … وعندما يتم طرح موضوع الحديث عن وزارة الصحة في المجالس والمنتديات فإنك لن تجد مدافعاً واحداً ، وأظن أنه في لغة الاقتصاد يعتبر مؤشراً سلبياً يشير إلى الانهيار الخدماتي والتخبط الإداري والخلل الفني .

لن يكون البحث عن البروز الإعلامي هو الحل … لأن تلك الوسيلة غير مأمونة العواقب ، وسريعاً ما تتكشف عن مآس كثيرة …

لن تحل مشكلة المستشفيات الكثيرة التي سلمت إلى مؤسسات ، ثم من مؤسسات إلى مؤسسات في محاولة للاستفادة من الميزانيات وتخفيضها على حساب نوعية الكادر الطبي والخدمات لن تحقق للوزارة بنية تحتية تخدم الأجيال ، بل ستكون مجرد ( تمشية للأمور على البركة ، ولا بركة )

عندما سأل ع ع خ مدير أحد مستشفيات المحافظات التابعة لإحدى المناطق الكبيرة ، الذي تشغله إحدى الشركات عن سبب عدم التعاقد مع استشارية للنساء والولادة عوضاً عن طبيب أسرف في كثرة الأخطاء الطبية ، أجاب المدير : أنه بحث عن الأرخص ، لأن البند لا يسمح ..!!

وقل ذلك عن كل الخدمات الأخرى …

وعندما ذهب بطفله الذي يحتاج لحاضنة ، بعد بقائه دونها إلى أن أصيب بنزيف في المخ عبر سيارة الإسعاف لمسافة تزيد على 150 كم ، انتقل إليه فايروس من قسم العناية المركزة للأطفال في مستشفى اليمامة بالرياض ثم مات ..!!

أما أم عبدالرحمن .. المواطنة السعودية المعلمة التي فقدت طفليها التوأم أمام عينيها وهي تتحسب على من كان السبب حين وقعت تنازلاً عن المطالبة بحاضنة ، لعدم وجودها في مستشفى الشميسي ، وظل موظفو المستشفى العتيد يحتفظون بتوقيع الأم المكلومة ليحميهم من طائلة أية شكوى محتملة ..!!

هل علمتم ما جرى لأحمد الشهري ؟؟ ..  زوجته حامل بتوأم ولديها ملف ( كما يطلبون ويقولون ) و تتابع منذ بداية حملها لدى مستشفى اليمامة .. عند الولادة رفض المستشفى استقبالها لعدم وجود حاضنة … لم يجد زوجها سوى مستشفى أهلي لديه حاضنة ، ولكن لم يحسن التعامل مع الحالة .. كانت النتيجة موت مولوده ( عبدالله ) وتعرض ( عائشة ) لإعاقة ، ولا زالت حتى الآن تعالج من ذلك .

أما الدكتور ( ع – ق )  واحتفظ باسمه لدي ، فقد رفض مستشفى اليمامة استقبال حالة زوجته في ولادة مبكرة لعدم وجود حاضنة ، وكذا فعل مستشفى الشميسي ، وقد حصل على ورقة رسمية من الشميسي تثبت عدم وجود حاضنه وعن حجم المعاناة من هذا النقص ، وقد اطلعت على هذه الورقة ، أما زوجته فلم تجد سوى مستشفى أهلي طالبهم بتوفير خمسين ألف ريال ..!!! .

ألم تدمع أعينكم ..؟!! فيما نشرته صحيفة المدينة يوم الأحد 18/6/1429هـ  عن قصة المواطن محمد عبده ، الذي فقد اثنين من توائمه بعد أن رفضت ثلاث مستشفيات حكومية بمدينة جدة استقباله لعدم وجود حاضنات ، وقد توفي الثالث وقت كتابة مقالي ..!!!

هل يريد مصدرو البيان المزيد ؟

حينما ردت وزارة الصحة في بيانها الأعرج ، أنه لم يكن هناك ملف فإنها أغفلت أبسط حقوق المريض الإنسان عوضاً عن المريض المواطن ، وتعاملت مع حالات الطوارئ كما يتم التعامل مع حالات عمليات التجميل أو ما يحتمل التأجيل ..!

لقد تجاهل أصحاب البيان أني لم أتوجه إلى مدينة الملك فهد الطبية إلا بعد مرور الوقت ، وعدم توفر حاضنة في بعض المستشفيات الأهلية ، كما أن الطبيبة المعالجة طلبت مني التوجه إلى طوارئ المدينة الطبية لخطورة الحالة ، لذا لم أذهب باختياري بل مرغماً ، وحرصاً على سلامة زوجتي وحياة مولودي .

لم أذهب بزوجتي لعيادات المدينة الخارجية ليقال ليس لديها ملف ، ولم نذهب للطوارئ لإجراء عملية ربط معدة أو شفط دهون أو تقويم أسنان ..!!! ، بل كانت حالة إسعافية ، ومعلوم طبياً ودولياً أن أقسام الطوارئ تستقبل الحالات الطارئة دون النظر إلى ملف أو جنسية  .

ومع هذا .. لنفترض جدلاً أن زوجتي كان لديها ملف ( كما يقولون ) في المركز الطبي المجاور لمنزلي ، لقد حدث هذا الموقف في يوم الخميس يوم إجازة ، بل في ساعة مبكرة من الصباح ، فهل ننتظر إلى يوم السبت لافتتاح المركز الصحي ، أم نذهب إلى أقرب قسم طوارئ ؟؟!!!.

ولنفترض أيضاً أن زوجتي لديها ملف ، لكن كانت مسافرة خارج الرياض وحدث هذا الموقف فماذا نفعل ؟؟!! هل لدى وزارة الصحة خدمة إرسال الملف سريعاً ؟ أم ترسل طائرة لنقل زوجتي ؟ أم نذهب إلى أقرب قسم طوارئ ؟

دعوني أنقل لكم ماجرى لمبتعث سعودي في أمريكا ( حيث الدول المتقدمة طبياً ) يقول صاحبي أبو متعب : ” بعد وصولي إلى أمريكا بأيام وفي ساعة متأخرة من الليل ، سقط طفلي (متعب) على الأرض ، وأصيب بنزيف في رأسه ، أخذته مسرعاً بسيارتي إلى أقرب مستشفى ، حاولت الاتصال بالإسعاف ولكن كنت لا أجيد اللغة ، وصلت المستشفى وتوجهت مسرعاً إلى قسم الطوارئ ، وجدت أمامي ثلاثة من المسعفين ومعهم سرير في استقبالي ، تعجبت وقلت ربما أن زوجتي اتصلت بهم وأخبرتهم بحال طفلي ، ما أن توقفت سيارتي حتى فتحوا الأبواب وحملوا الطفل سريعاً على السرير وإلى الطبيب وأنا خلفهم … لم يسألني أحد : أين الملف ؟ ومن تعرف ؟ وأين عملك ؟ … بعد ساعة .. تم تضميد الجرح وخرج الطبيب معي إلى سيارتي … يقول أبو متعب : كانت مفاجأة أن رأيت المسعفين الثلاثة ومعهم السرير في وضعهم الأول حينما وصلت ، فعلمت أنهم يومياً على هذه الصورة ، يستعدون للحالات الطارئة ..”

لقد جهل مصدرو البيان ضدي أن القلم أمانة ، وإشعال الشمعة خير من لعن الظلام ، والإحساس بمعاناة الآخرين نبل وفضيلة … لم أسطر حروفي تلك لتكون حبراً ، بل لتكون مشاعل نور يضيء طريقاً جديداً نحو الإصلاح الطبي .

ولم تكن أسطري تلك غضبة لزوجتي ومولودي فهما اليوم بخير ولله الحمد والمنة .

لقد عرض علي المستشفى الجامعي بالرياض بعد نشر مقالي بيومين نقل مولودي عندهم ، فاعتذرت وشكرت ، لأن حروفي لم تكن تسولاً واستجداء لأحد ..

لقد كتبت .. لأن في بلادي مواطنون ومواطنات لا علاقة لهم بالإعلام .. ولا يخرجون في قنوات فضائية ، أصواتهم بحّت من الألم ، وأقلامهم كُسرت من الشكوى ، لهم مع مستشفيات وزارة الصحة  آلام وأحزان ، وهم ما بين مكلوم ومتوجع .. هؤلاء لا بواكي لهم ، ولا بيان يصدر من أجلهم .

لن تحل مشكلات وزارة الصحة بالمزيد من البيانات ، ولن يكون التأمين الصحي الموعود إلا نفقاً مظلماً آخر يخنق المواطن في دهاليز الجشع والطمع المادي والاحتيال على الوفاء بالوعود ، ولن تنفع الحلول المؤقتة التي تشبه خافض الحرارة الرخيص الذي تصرفه صيدليات المراكز الصحية ، ولن يكون هناك حل إلا بتفعيل دور المراقبة والمحاسبة …

مراقبة فنية ومهنية وإدارية ومالية … ثم محاسبة للمقصرين والمخطئين والعابثين ، دون أن يكون هناك قانون يحميهم على حساب الأرواح والجوارح …

إن الحصانة تنفع في حماية المخطئين المجتهدين المخلصين ، ولكنها ستتحول إلى أسلوب رخيص يختفي خلفه المهملون والعابثون بل والمجرمون …

إن ما يبعث على الأمل حقيقة ، ويدعو إلى التفاؤل ، ما قاله خادم الحرمين الشريفين في كلمته التي افتتح بها أعمال السنة الرابعة من الدورة الرابعة لمجلس الشورى حينما قال حفظه الله ورعاه :

((يشهد الله تعالى أنني ما ترددت يوماً في توجيه النقد الصادق لنفسي إلى حد القسوة المرهقة ، كل ذلك خشية من أمانة أحملها هي قدري وهي مسؤوليتي أمام الله – جل جلاله – ولكن رحمته تعالى واسعة فمنها أستمد العزم على رؤية نفسي وأعماقها ))

هل لدى وزارة الصحة هذه المراجعة القاسية  وتلمس النقد وتحمل المسئولية ، كما يقول ويفعل خادم الحرمين الشريفين .؟؟!!!!

ياوزارة الصحة ..

نحن اليوم أحوج ما نكون إلى عمل واجتهاد بعيداً عن إعلانات مدفوعة الثمن تبرق وترعد ولكن لا تمطر .

المواطن لا يريد خدمة فندقية كما تقولون ، بل يريد أن يعامل أولاً وأخيراً كإنسان وكمواطن مريض من حقه أن يحصل على علاج وعناية في وطنه الكبير … يريد المواطن يا وزارة الصحة أن يعالج دون استجداء بمسئول أومعرفة بطبيب أو اتصال بفلان .. الوطن للجميع .. والمستشفيات أقيمت للمرضى وللعلاج ، وليست أملاكاً لأحد من الناس ، والأطباء إنما يعملون لخدمة المرضى دون استثناء ، ففي المرض يتساوى الناس ، لا حق لمسئول في وزارة الصحة أن يستثني أحداً بسرير أو يستأثر بعلاج لقريب أو بطبيب زائر يقوّم أسنانه !!!!

يا وزارة الصحة …

إن الإنسان ليرق قلبه وتدمع عينه حينما يرى حيواناً يدهس أو يتألم ، فكيف طابت نفوس وهي ترى أماً مكلومة فقدت أطفالها الثلاثة لسوء خدمة طبية تقدم ..!! وكيف جفّت دموع وهي ترى أباً مفجوعاً مات طفله وأضاع المستشفى جثته !!

يا وزارة الصحة … كم يساوي المواطن المريض عندكم ؟

لقد قلتم في (إضاءات بقناة العربية ) : تكلفة السرير عندكم 150 ألف ريال سنوياً ، وتكلفة السرير بمستشفى الملك فيصل التخصصي ثلاثة ملايين ريال !!!  تلك إذا قسمة ضيزى ..!!!!

يا وزارة الصحة …

قد يمنع لقاء فلا يبث … وقد ترفض صحيفة فلا تنشر …  وقد يجامل صحفي فلا يكتب  ، ولكن صوت المعاناة سوف يسمع ويصل ولو بعد حين ، لأنه أصدق وأنقى ..

محمد عبد الله المقرن
ALmegren@yahoo.com


Advertisements

الأوسمة: , , ,

2 تعليقان to “ياوزارة الصحة فيك الخصام وأنت الخصم والحكم”

  1. ارفع رأسك أنت سعودي « FREEDOM Says:

    […] ارفع رأسك أنت سعودي تحديث: مقال تابع للأخ محمد المقرن (يا وزارة الصحة ..فيك الخصام وأنت الخصم والحكم ) […]

  2. مجهول Says:

    وطنــي يا أيها الأرمد ترعاك السما ,, أصبح الوالي هو الكحال فـ ابشر بالعما

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: